الشيخ علي النمازي الشاهرودي

474

مستدرك سفينة البحار

مناقب ابن شهرآشوب : قال سويد بن غفلة : دخلت على أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يوم عيد ، فإذا عنده فاثور عليه خبز السمراء ، وصحفة فيها خطيفة وملبنة فقلت : يا أمير المؤمنين يوم عيد وخطيفة ؟ فقال : إنما هذا عيد من غفر له . بيان : قال الجزري : فاثور عليه خبز السمراء ، أي خوان ، والسمراء الحنطة ، الخطيفة لبن يطبخ بدقيق ويختطف بالملاعق بسرعة ، والملبنة هي الملعقة ( 1 ) . أمر المأمون الرضا ( عليه السلام ) أن يحضر العيد ويصلي بالناس ، وخروجه إلى العيد ثم منع المأمون إياه عن ذلك ( 2 ) . كشف الغمة : ومما تلقته الأسماع ، ونقلته الألسن في بقاع الأصقاع أن الخليفة المأمون وجد في يوم عيد انحراف مزاج أحدث عنده ثقلا عن الخروج إلى الصلاة بالناس ، فقال لأبي الحسن علي الرضا ( عليه السلام ) : يا أبا الحسن قم وصل بالناس ، فخرج الرضا ( عليه السلام ) وعليه قميص قصير أبيض وعمامة بيضاء نظيفة وهما من قطن وفي يده قضيب فأقبل ماشيا يؤم المصلى وهو يقول : السلام على أبوي آدم ونوح ، السلام على أبوي إبراهيم وإسماعيل ، السلام على أبوي محمد وعلي ، السلام على عباد الله الصالحين . فلما رآه الناس أهرعوا إليه وأنثالوا عليه لتقبيل يديه ، فأسرع بعض الحاشية إلى الخليفة المأمون فقال : يا أمير المؤمنين تدارك الناس واخرج صل بهم وإلا خرجت الخلافة منك الآن فحمله على أن خرج بنفسه ، وجاء مسرعا والرضا ( عليه السلام ) بعد من كثرة الزحام عليه لم يخلص إلى المصلى فتقدم المأمون وصلى بالناس ( 3 ) . خبر العود الذي قطعه الإمام الصادق ( عليه السلام ) من شجرة طوبى فأرسل به إلى مريض محتضر أن يجعله بين شفته ، ففعل وبرئ ( 4 ) .

--> ( 1 ) ط كمباني ج 9 / 500 ، وجديد ج 40 / 326 . ( 2 ) ط كمباني ج 12 / 39 ، وجديد ج 49 / 134 و 135 . ( 3 ) ط كمباني ج 12 / 51 ، وجديد ج 49 / 171 . ( 4 ) ط كمباني ج 11 / 144 ، وجديد ج 47 / 138 .